مارس 13, 2026
شهدت بيئة الضرائب على الشركات في المملكة العربية السعودية تغييرات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، ولا يزال مسار تحسين الأنظمة مستمراً. بالنسبة للمستثمرين الأجانب والشركات متعددة الجنسيات والشركات ذات الهياكل التشغيلية المختلطة داخل المملكة، فإن الالتزام بالمتطلبات الحالية لا جدوى منه، إذ يُشكل خطراً مباشراً على أعمالهم.
قامت هيئة الزكاة والضرائب والجمارك (ZATCA) تدريجياً بزيادة مهاراتها في إنفاذ القوانين وتوسيع نطاق التدقيق وتحسين معالجة ضريبة الدخل والزكاة وضريبة الاستقطاع والتسعير التحويلي للشركات العاملة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.
تتناول هذه المقالة بالتفصيل المشهد الضريبي للشركات في المملكة العربية السعودية، وتسلط الضوء على التغييرات الرئيسية التي تحتاج الشركات إلى اتخاذ إجراءات بشأنها في عام 2026 وما تعنيه هذه التغييرات عمليًا بالنسبة لملفاتك وهيكلك ومخاطرك.
تعتمد ضرائب الشركات في المملكة العربية السعودية على نظام مزدوج المسار يفصل بين المواطنين السعوديين ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي من جهة، والمستثمرين الأجانب من جهة أخرى.
يخضع المساهمون الأجانب في الشركات السعودية لضريبة دخل الشركات على حصتهم من الدخل الخاضع للضريبة. وتبلغ النسبة القياسية لضريبة دخل الشركات 20%، وتُطبق على الجزء غير السعودي من ملكية الشركة. وينطبق هذا على معظم الشركات المملوكة لأجانب، وفروع الشركات الأجنبية، والمشاريع المشتركة التي يمتلك فيها طرف أجنبي حصة.
تختلف معدلات ضريبة الشركات باختلاف القطاعات. فالشركات العاملة في قطاع الهيدروكربونات والغاز الطبيعي تدفع معدلات أعلى بكثير، تتراوح بين 50% و85% حسب طبيعة النشاط ومستوى الاستثمار. هذه المعدلات القطاعية ليست جزءًا من نظام ضريبة الشركات العام، وتتطلب استشارة متخصصة.
أما المساهمون السعوديون ومواطنو دول مجلس التعاون الخليجي، فلا يخضعون لضريبة الشركات. وبدلاً من ذلك، تخضع حصتهم من دخل الشركة للزكاة، وهي فريضة دينية تُحسب على أساس الزكاة (أي صافي الأصول والدخل) بنسبة 2.5%. وتُحتسب الزكاة وضريبة الشركات بما يتناسب مع هيكل ملكية الشركة.
تفرض المملكة العربية السعودية ضريبة اقتطاع على المدفوعات المقدمة لغير المقيمين مقابل الخدمات المقدمة داخل المملكة.معدلات ضريبة الاستقطاع الحاليةتختلف باختلاف نوع الدفع:
تتحمل الشركات التي تُجري مدفوعات عبر الحدود إلى كيانات أجنبية مسؤولية اقتطاع هذه المدفوعات وتحويلها إلى هيئة مراقبة الضرائب في زامبيا (ZATCA). ويُعتبر عدم الاقتطاع مخالفة للوائح، ويُعرّض الجهة الدافعَة للعقوبات.
تعمل الهيئة العامة للضرائب على تحسين إدارة الضرائب لديها بشكل متواصل، وتوسيع نطاق الامتثال الضريبي تدريجياً. وهناك العديد من التطورات المتوقعة في عام 2025 والتي سيكون لها تأثير مباشر على الشركات العاملة في المملكة العربية السعودية.
أعلنت المملكة العربية السعودية التزامها بإطار عمل الركيزة الثانية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهي مبادرة عالمية للحد الأدنى من الضرائب المفروضة على الشركات متعددة الجنسيات الكبيرة. وبموجب هذا الإطار، تخضع الشركات متعددة الجنسيات التي يزيد إجمالي إيراداتها السنوية الموحدة عن 750 مليون يورو لمعدل ضريبي فعلي أدنى قدره 15% في كل ولاية قضائية.
بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات المؤهلة التي لها عمليات في المملكة العربية السعودية، يشمل ذلك تقييم معدل الضريبة الفعلي في المملكة، وتقييم ما إذا كانت ضريبة إضافية محلية سارية. ويتعين على الشركات في هذه الفئة الآن الاحتفاظ ببيانات الإبلاغ الخاصة بكل دولة على حدة، وتطوير إجراءات داخلية لحساب دخل برنامج مكافحة تآكل القاعدة الضريبية العالمي (GloBE) بشكل صحيح.
ركزت الهيئة السعودية للضرائب بشكل خاص على المعاملات بين الشركات التابعة. ومن المتوقع أن تحتفظ الشركات التي تتعامل مع أطراف ذات صلة، سواء عبر الحدود أو محلياً، بوثائق تسعير تحويلي محدثة تتماشى مع المبادئ التوجيهية التي اعتمدتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بموجب لوائح ضريبة الدخل في المملكة العربية السعودية.
تشمل متطلبات التوثيق ما يلي: الملف الرئيسي، والملف المحلي، والتقرير القطري (للمجموعات المؤهلة). وقد أبدت هيئة مراقبة المشروبات الكحولية في السعودية (ZATCA) استعدادًا واضحًا للطعن في ترتيبات التسعير التي يبدو أنها تستنزف أرباح المملكة العربية السعودية دون مبرر تجاري كافٍ.
تعتمد هيئة مراقبة الضرائب في زامبيا (ZATCA) بشكل متزايد على تحليلات البيانات ومقارنة البيانات المُقدمة لضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات لتحديد التباينات. وتجذب الشركات التي يوجد بها تباين كبير بين مبلغ الإيرادات المُبلغ عنه بموجب ضريبة القيمة المضافة والدخل الخاضع للضريبة المُبلغ عنه بموجب ضريبة الشركات اهتمامًا من قبل المدققين.
أتاحت هذه القدرة على الربط المرجعي لبرنامج ZATCA مزيدًا من الدقة في تحديد الإيرادات غير المُبلغ عنها، والخصومات المُبالغ فيها، والنفقات المصنفة بشكل خاطئ. ويتعين على فرق المالية ضمان اتساق ملفات ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات داخليًا، وتوثيق أي اختلافات بشكل صحيح.
واصلت الهيئة العامة للزكاة تحسين قواعد حساب قاعدة الزكاة، لا سيما فيما يتعلق بمعالجة الديون طويلة الأجل، والأرصدة بين الشركات، والأرباح المحتجزة. ينبغي على الشركات التي لديها بنود كبيرة في ميزانيتها العمومية ضمن هذه الفئات استشارة مستشاريها المؤهلين، إذ أصبح خطر التقليل من قيمة قاعدة الزكاة أكثر وضوحًا في ظل نهج الهيئة الحالي في التدقيق.
بالنسبة للكيانات الأجنبية التي تتطلع إلى إنشاء أو توسيع عملياتها في المملكة العربية السعودية، فإن هيكل الضرائب على الشركات له عدد من الآثار التي يجب أخذها في الاعتبار أثناء مرحلة التأسيس وأثناء القيام بالأنشطة التشغيلية.
يعود سبب الفصل بين ضريبة دخل الشركات والزكاة إلى طبيعة الملكية داخل الكيان. فالشركة المملوكة بالكامل لأجانب، والمؤسسة بموجب ترخيص من وزارة الاستثمار السعودية، تخضع عمومًا لضريبة دخل الشركات على دخلها الخاضع للضريبة. أما المشاريع المشتركة مع شركاء سعوديين، فتُوزّع عليها التزاماتها الضريبية والزكاة بناءً على نسبة ملكية كل طرف.
إنّ تحديد هيكل الملكية الصحيح منذ البداية له آثار تشغيلية وضريبية. وقد تكون إعادة الهيكلة بعد التأسيس لتحسين الوضع الضريبي معقدة ومكلفة، لذا من الضروري التخطيط المسبق.
تخضع الشركات الأجنبية العاملة من خلال فرع مسجل في المملكة العربية السعودية لضريبة دخل الشركات على الدخل المُحقق داخل المملكة. في المقابل، تُعامل الشركة التابعة (وهي كيان سعودي مُؤسس بشكل منفصل) كشركة مقيمة وتُفرض عليها الضريبة بناءً على هيكل ملكيتها. ينطوي اختيار إنشاء فرع أو شركة تابعة على آثار ضريبية مختلفة، ومستويات مختلفة من المسؤولية القانونية، واعتبارات تتعلق بتحويل الأرباح إلى الخارج، وكلها أمور ينبغي تقييمها بدقة قبل التسجيل.
تُستحق إقرارات ضريبة الشركات في المملكة العربية السعودية خلال 120 يومًا من نهاية السنة المالية. وينطبق الجدول الزمني نفسه على إقرارات الزكاة للشركات المملوكة للسعوديين. ويجب سداد دفعات الزكاة المقدمة خلال 60 يومًا من نهاية السنة المالية. أما ضريبة الاستقطاع، فيجب تقديمها إلى هيئة الزكاة والضرائب خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر التالي للدفع.
يؤدي التأخير في تقديم الإقرارات ودفعها إلى فرض غرامات، ويمكن أن تتراكم بسرعة هيكلية الغرامات الخاصة بـ ZATCA فيما يتعلق بعدم الامتثال لضريبة الاستقطاع، وخاصة بالنسبة للشركات التي تقوم بدفعات متكررة عبر الحدود.
إن النظام الضريبي في المملكة العربية السعودية ليس معقداً عبثاً، بل هو محاولة لمواءمة المملكة مع المعايير الضريبية الدولية في إطار هدف أوسع يتمثل في الحفاظ على الأهداف المالية السيادية. وبالنسبة للشركات التي تتعامل مع التزامات متعددة في آن واحد (ضريبة الشركات، الزكاة، ضريبة القيمة المضافة، ضريبة الاستقطاع، والتسعير التحويلي)، يصبح عبء الامتثال للأحكام ثقيلاً.
أصبحت خدمات الاستشارات الضريبية التي تقدمها هيئة الوساطة والتجارة السعودية (ZATCA) في المملكة العربية السعودية ضرورة استراتيجية للشركات التي تسعى إلى الالتزام بالقوانين الضريبية دون دفع مبالغ زائدة. يساعدك الشريك الاستشاري المناسب على تحقيق الوضع الضريبي الأمثل، والالتزام بالمواعيد النهائية لتقديم الإقرارات الضريبية، وإعداد وثائق قوية في حال تدقيق هيئة الوساطة والتجارة السعودية، وتحديد الفرص القانونية لتحسين الوضع الضريبي ضمن الإطار الحالي.
تقدم شركة إنفينيتي هورايزونز حلولاً شاملة من البداية إلى النهايةاستشارات الامتثال لقانون زاتكاتقدم الشركة خدماتها للشركات في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، بدءًا من تسجيل وتقديم إقرارات ضريبة دخل الشركات، وصولًا إلى توثيق أسعار التحويل، وحساب الزكاة، وإدارة ضريبة الاستقطاع. وبفضل سجلها الحافل بالامتثال التام وفهمها العميق للبيئة التنظيمية السعودية، تساعد الشركة الشركات الناشئة، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والشركات الكبيرة على تطوير أوضاع ضريبية دقيقة وفعّالة.
تتجلى أهمية الاستشارات المتخصصة بوضوح عندما تبدأ هيئة مراقبة الضرائب في زامبيا (ZATCA) عملية التدقيق. فالشركات التي لديها وثائق منظمة بشكل صحيح، وإقرارات ضريبية مُطابقة، وسجلات قابلة للتدقيق، تُعالج الاستفسارات بكفاءة أكبر وبمخاطر مالية أقل بكثير من الشركات التي لا تملك ذلك.
بغض النظر عن موقع عملك على طيف الامتثال الضريبي اليوم، فإن ما يلي سيقلل من المخاطر ويحسن وضعك لدى هيئة مراقبة الضرائب في ولاية زامبيا (ZATCA):
إدارة الضرائب التفاعلية مكلفة. سواءً كانت شركتك تؤسس أعمالها في المملكة العربية السعودية لأول مرة أو تواجه أعباء امتثال متزايدة عبر أنواع متعددة من الضرائب، فإن الاستشارات الاستباقية هي وسيلة لتحقيق قيمة ملموسة.
لا تُحدد ضريبة دخل الشركات الأجنبية في المملكة العربية السعودية بنسبة ثابتة، إذ تعتمد على عدة عوامل، منها نسبة الملكية الأجنبية، ونوع النشاط التجاري، والقطاع الذي تعمل فيه الشركة. إضافةً إلى ذلك، قد تُطبق قواعد مختلفة على بعض القطاعات، مما قد يؤدي إلى زيادة أو تعديل الالتزامات الضريبية. ويُحدد المعدل النهائي بناءً على التوجيهات التنظيمية والهيكل المحدد للشركة.
الزكاة وضريبة الشركات التزامان منفصلان ينطبقان على الشركات بناءً على هيكل ملكيتها. تُفرض الزكاة عمومًا على بعض المساهمين، بينما تُفرض ضريبة الشركات على آخرين، لا سيما المساهمين الأجانب. في بعض الحالات، قد يُفرض كلاهما على الكيان نفسه، وذلك بحسب هيكل الملكية. ويُحدد إجمالي الالتزام بموجب القواعد التنظيمية وكيفية تنظيم الشركة.
قد تلتزم الشركات في المملكة العربية السعودية بخصم ضريبة عند سداد بعض المدفوعات إلى جهات غير مقيمة. ويختلف الإجراء المطبق باختلاف طبيعة الدفعة واللوائح ذات الصلة. ويجب الإبلاغ عن هذه المبالغ المخصومة وتحويلها ضمن أطر زمنية محددة. ويُعدّ الالتزام بهذه الشروط بالغ الأهمية، إذ تقع المسؤولية عادةً على عاتق الجهة الدافعَة، وقد يؤدي عدم الوفاء بالمتطلبات إلى فرض غرامات.
تختلف المواعيد النهائية لتقديم إقرارات ضريبة الشركات والزكاة في المملكة العربية السعودية باختلاف السنة المالية للشركة والمتطلبات التنظيمية. ويُطلب من الشركات عمومًا تقديم الإقرارات وتسوية أي مستحقات خلال فترات زمنية محددة بعد نهاية السنة المالية. ويُعدّ الالتزام بالمواعيد أمرًا بالغ الأهمية، إذ قد يؤدي التأخير في التقديم أو الدفع إلى فرض غرامات وفقًا للأنظمة المعمول بها.
تُوفّر المملكة العربية السعودية أُطراً مُحدّدة لبعض المناطق والهياكل التجارية، بما في ذلك المناطق الاقتصادية الخاصة والمقرات الإقليمية. وقد تُقدّم هذه الأُطر مُعاملات تنظيمية أو ضريبية مُختلفة، رهناً بشروط الأهلية ومتطلبات الامتثال. ويعتمد تطبيق هذه الأُطر على طبيعة الأنشطة وكيفية هيكلة الكيان، لذا يجب على الشركات التأكد من استيفائها للمعايير ذات الصلة.