هل التدقيق إلزامي في المملكة العربية السعودية؟ ما الذي ينص عليه قانون الشركات في عام 2026؟

هل التدقيق إلزامي في المملكة العربية السعودية؟ ما الذي ينص عليه قانون الشركات في عام 2026؟

يونيو 10, 2026

لا تُطبّق متطلبات التدقيق في المملكة العربية السعودية بشكل موحد على جميع الشركات. فبعض الشركات مُلزمة بتعيين مدقق حسابات خارجي سنوياً، بينما تُعفى شركات أخرى رسمياً من ذلك، ويفصل بين الحالتين قانون الشركات ولوائحه التنفيذية. بالنسبة لأصحاب الأعمال والمديرين الماليين والمستثمرين الأجانب الراغبين في دخول المملكة، فإن معرفة وضعهم القانوني يُجنّبهم التكاليف غير الضرورية والثغرات الخطيرة في الامتثال.

توضح هذه المقالة الجهات الخاضعة للتدقيق في المملكة العربية السعودية، والجهات المؤهلة للإعفاء، والمواعيد النهائية المطبقة، والإجراءات المترتبة على عدم إجراء التدقيق المطلوب. ويعكس هذا الموقف قانون الشركات الساري لعامي 2025 و2026.

الإجابة المختصرة

تُعدّ المراجعة الخارجية السنوية إلزامية للعديد من الشركات في المملكة العربية السعودية. وهي تُطبّق تلقائيًا على الشركات المساهمة والشركات ذات المسؤولية المحدودة التي تتجاوز حدًا معينًا من الحجم. أما الشركات متناهية الصغر والصغيرة جدًا، فيمكن إعفاؤها من تعيين مدقق حسابات، شريطة استيفائها شروطًا محددة. لذا، فإن الإجابة الصادقة هي أن الأمر يعتمد على الشكل القانوني للشركة وحجمها، وليس على تفضيلاتها الشخصية.

يُعدّ هذا التمييز ذا أهمية تجارية. فوجود حسابات مدققة يُشير إلى موثوقية الشركة لدى البنوك والشركاء وهيئة سوق المال، بينما غالباً ما تجد الشركة المعفاة من التدقيق، والتي تسعى لاحقاً إلى الحصول على استثمار أو خط ائتمان، نفسها بحاجة إلى التدقيق على أي حال. وعادةً ما يكون التعامل مع هذا الشرط كمسألة تخطيطية، بدلاً من اعتباره مفاجأة في نهاية العام، أكثر فائدة للشركات النامية.

القانون الذي يستند إليه متطلبات التدقيق في المملكة العربية السعودية

تخضع عمليات التدقيق وإعداد التقارير المالية في المملكة لنظام الشركات الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم م/١٣٢، والذي دخل حيز التنفيذ في فبراير ٢٠٢٣، ليحل محل النظام السابق الصادر عام ٢٠١٥. وتتشارك عدة جهات في الإشراف على هذه العمليات، حيث تشرف وزارة التجارة على تأسيس الشركات، وتقديم التقارير الإدارية، وإعداد البيانات المالية. وتتولى هيئة السوق المالية تنظيم الشركات المساهمة المدرجة في البورصة. أما الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين والمهنيين (الشركة السعودية للمحاسبين القانونيين والمهنيين)، فتضع معايير المحاسبة والتدقيق المطبقة.

تُعدّ الشركات بياناتها المالية باستخدام معايير معتمدة من قبل هيئة المحاسبين القانونيين المعتمدين في جنوب أفريقيا (SOCPA)، والتي تتوافق مع المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS)، وتخضع عمليات التدقيق لقواعد تتوافق مع المعايير الدولية للتدقيق. هذا الإطار، ودور هيئة المحاسبين القانونيين المعتمدين في جنوب أفريقيا (SOCPA) ضمنه، موثق فيملف تعريف المملكة العربية السعودية الصادر عن الاتحاد الدولي للمحاسبين (IFAC)تؤكد وزارة التجارة أنه يجب تقديم البيانات من خلال منصة “قوام”، كما هو موضح فيإرشادات رسمية بشأن تقديم البيانات المالية.

ما هي الشركات التي يجب تدقيق حساباتها؟

ينطبق التدقيق الإلزامي عادةً على ما يلي:

  • الشركات المساهمة، سواء كانت مدرجة أو مغلقة
  • الشركات ذات المسؤولية المحدودة التي تتجاوز عتبات الحجم المحددة في اللوائح
  • الكيانات المدرجة وأي شركة تخضع لتنظيم هيئة أسواق المال
  • يتعين على البنوك وشركات التأمين تعيين مدققين اثنين.
  • فروع الشركات الأجنبية العاملة بموجب القانون السعودي

تندرج الكيانات المملوكة لأجانب ضمن المجموعة الخاضعة للتدقيق. يُتوقع عمومًا من الشركة المُنشأة بموجب ترخيص MISA للملكية الأجنبية الكاملة الاحتفاظ ببيانات مالية مدققة، بغض النظر عن إعفاء الشركات الصغيرة الذي ينطبق على بعض الشركات المحلية. إذا كنت تخطط لـتأسيس الأعمال التجارية في المملكة العربية السعوديةإن بناء جاهزية التدقيق في الهيكل منذ اليوم الأول يجنب عمليات التحديث المكلفة لاحقاً.

من هم المعفون، وما هي الشروط؟

ينص قانون الشركات، بموجب المادة 19، على إعفاء الشركات الصغيرة والمتوسطة من الالتزام بتعيين مدقق حسابات خارجي. ويمكن للشركة المطالبة بهذا الإعفاء إذا استوفت معيارين على الأقل من المعايير الثلاثة التالية:

  • لا تتجاوز الإيرادات السنوية 10 ملايين ريال سعودي
  • لا تتجاوز إجمالي الأصول 10 ملايين ريال سعودي
  • لا يتجاوز عدد الموظفين 49 موظفًا

الإعفاء ليس مطلقًا. فهو لا ينطبق على الكيانات الأجنبية، أو الشركات التي تصدر أدوات دين، أو في الحالات التي ينص فيها النظام الأساسي على وجود مدقق حسابات. كما يسقط الإعفاء إذا طلب الشركاء الذين يمثلون حصة محددة من رأس المال وجود مدقق حسابات. وعندما تكون الشركة معفاة، يجب على مديرها أو رئيس مجلس إدارتها إرفاق إقرار يؤكد ذلك عند تقديم البيانات المالية. ومن المهم التنويه إلى أن الإعفاء من التدقيق لا يُعفي الشركة من التزاماتها تجاه هيئة التدقيق والمحاسبة (ZATCA)، أو المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية (GOSI)، أو أي جهات أخرى.

من يستطيع إجراء التدقيق في المملكة العربية السعودية؟

يجب أن تتم عملية التدقيق القانوني في المملكة العربية السعودية بواسطة مدقق حسابات مرخص من الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين المعتمدين (SOCPA). بالنسبة للشركات المدرجة، يجب أن يكون مدقق الحسابات مقبولاً أيضاً لدى هيئة السوق المالية. لا يجوز للممارسين غير المرخصين التوقيع على تقرير التدقيق القانوني، ولذلك تتعاون الشركات مع شركات مسجلة لدى الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين المعتمدين أو الشركات السعودية الأعضاء في الشبكات الدولية. يُبدي مدقق الحسابات رأيه حول ما إذا كانت البيانات المالية تعكس صورة عادلة وفقاً لإطار إعداد التقارير المطبق. كما أن اختيار شركة ذات خبرة في القطاع أمر بالغ الأهمية، حيث أن البنوك وشركات التأمين والشركات المدرجة لكل منها متطلبات تنظيمية محددة قد يغفل عنها المدققون ذوو الخبرة العامة.

مواعيد التدقيق والتزامات تقديم التقارير

يُحدد قانون الشركات المواعيد. يجب على الشركات إعداد وتقديم بياناتها المالية خلال ستة أشهر من نهاية سنتها المالية، بموجب المادة 17، عبر منصة “قوام”. بالنسبة للشركات المساهمة، يُعقد الاجتماع السنوي العام الذي يُقرّ البيانات المدققة خلال نفس فترة الستة أشهر. وتخضع الشركات المدرجة في البورصة لمواعيد إفصاح إضافية من هيئة السوق المالية.

قوي إعداد التقارير والتحليلات الماليةخلال العام، تبقى هذه المواعيد النهائية قابلة للإدارة، لأن التدقيق يصبح عملية تحقق من السجلات النظيفة بدلاً من عملية إعادة بناء تحت ضغط الوقت.

ماذا يحدث في حال تفويت عملية تدقيق مطلوبة؟

يترتب على التغيب عن التدقيق الإلزامي أو تقديم البيانات المالية متأخراً عواقب وخيمة. ينص قانون الشركات على عقوبات إدارية، وقد يؤدي عدم الامتثال المستمر إلى تعليق السجل التجاري أو تحميل المسؤولين المسؤولية المدنية. إضافة إلى المخاطر القانونية، تُضعف البيانات غير المدققة أو المتأخرة من مكانة الشركة. فضلًا عن المخاطر القانونية، تُضعف البيانات غير المدققة أو المتأخرة من مكانة الشركة.تقديم الإقرارات الضريبية لدى ZATCAوتؤدي هذه الإجراءات إلى تعقيد طلبات التمويل، وتقويض ثقة المستثمرين. بالنسبة للشركة الأم الأجنبية التي تعتمد على التقارير الموحدة، فإن غياب التدقيق السعودي قد يُحدث اضطرابًا في حسابات المجموعة في نهاية العام.

ضمان الامتثال للتدقيق بشكل صحيح

بالنسبة لمعظم الشركات العاملة على نطاق واسع في المملكة، لا يكمن التحدي في تجنب التدقيق بقدر ما يكمن في إنجازه بكفاءة وفي الوقت المحدد. وتُحوّل خدمات التدقيق الخارجي الموثوقة في المملكة العربية السعودية الالتزام القانوني إلى مصدر ضمان لمجالس الإدارة والمقرضين والمستثمرين.

تدعم شركة إنفينيتي هورايزونز الشركات في جميع أنحاء الرياض وجدة والمملكة العربية السعودية بشكل عام من خلالالتدقيق والتأكيدعملٌ مدعوم بسجل امتثال كامل وخبرة واسعة في قانون الأعمال السعودي. بدءًا من التأكد من انطباق متطلبات التدقيق على هيكل شركتكم، وصولًا إلى تقديم تدقيق قانوني متوافق مع معايير المحاسبة السعودية (SOCPA)، ينصبّ التركيز على تقديم ملفات تصمد أمام التدقيق التنظيمي وتدقيق المستثمرين.

لست متأكدًا مما إذا كانت شركتك تتجاوز عتبة التدقيق؟اطلب تقييمًا لمدى ملاءمة التدقيق واحصل على إجابة واضحة وموثقة لهيكلك القانوني.

هل تحتاج إلى إدارة عملية تدقيق قانوني من البداية إلى النهاية؟تحدث إلى فريقنا، أحد الفرق الموثوقةشركات التدقيق الخارجي في المملكة العربية السعودية، لتحديد موعد خطوبتك.

الأسئلة الشائعة

هل التدقيق إلزامي لجميع الشركات في المملكة العربية السعودية؟

لا. يُعدّ التدقيق الخارجي السنوي إلزاميًا للشركات المساهمة، والشركات المدرجة والخاضعة لتنظيم هيئة أسواق المال، والبنوك، وشركات التأمين، وفروع الشركات الأجنبية، والشركات ذات المسؤولية المحدودة الكبيرة. ويمكن إعفاء الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تستوفي معايير الحجم المحددة من تعيين مدقق حسابات، مع العلم أن قواعد القطاع أو نظامها الأساسي قد يُلزمها بذلك.

هل تُعفى الشركات الصغيرة من التدقيق في المملكة العربية السعودية؟

نعم، في كثير من الحالات. بموجب المادة 19 من قانون الشركات، يُعفى أي شركة من تعيين مدقق حسابات خارجي إذا استوفت شرطين على الأقل من الشروط الثلاثة التالية: إيرادات سنوية أقل من 10 ملايين ريال سعودي، وإجمالي أصول أقل من 10 ملايين ريال سعودي، وعدد موظفين أقل من 49 موظفًا. ولا يسري هذا الإعفاء على الكيانات الأجنبية أو الشركات المصدرة للسندات، ويجب إرفاق إقرار بذلك مع الطلب.

من يستطيع إجراء التدقيق القانوني في المملكة العربية السعودية؟

لا يجوز في المملكة إلا لمدقق حسابات مرخص من قبل الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين المعتمدين (SOCPA) توقيع تقرير التدقيق القانوني. وبالنسبة للشركات المدرجة، يجب أن يكون مدقق الحسابات مقبولاً أيضاً لدى هيئة السوق المالية. وتخضع عمليات التدقيق لمعايير متوافقة مع المعايير الدولية للتدقيق، ويصدر مدقق الحسابات رأياً حول ما إذا كانت البيانات المالية تعكس صورة عادلة وفقاً للإطار المطبق.

متى يجب تقديم البيانات المالية المدققة في المملكة العربية السعودية؟

يتعين على الشركات إعداد وتقديم بياناتها المالية خلال ستة أشهر من نهاية سنتها المالية، بموجب المادة 17 من قانون الشركات، عبر منصة “قوام” التابعة لوزارة التجارة. وتعقد الشركات المساهمة اجتماعها السنوي العام للموافقة على البيانات المدققة خلال الفترة نفسها، بينما تلتزم الشركات المدرجة بمواعيد إفصاح إضافية لدى هيئة السوق المالية.

هل تحتاج الشركات المملوكة لأجانب في المملكة العربية السعودية إلى تدقيق حسابات؟

نعم عموماً. يُتوقع من الكيانات المملوكة لأجانب، بما في ذلك الشركات المُنشأة بموجب ترخيص MISA وفروع الشركات الأجنبية، الاحتفاظ ببيانات مالية مدققة، وهي غير مشمولة بالإعفاء الممنوح للشركات الصغيرة. كما تُسهم الحسابات المدققة في دعم الإقرارات الضريبية، وتقارير المستثمرين، ودمج البيانات المالية في البيانات المالية للمجموعة الأم الأجنبية.

ما هي العقوبة المترتبة على عدم تدقيق البيانات المالية في المملكة العربية السعودية؟

قد يؤدي عدم إجراء التدقيق عند الاقتضاء، أو التأخر في تقديمه، إلى فرض عقوبات إدارية بموجب قانون الشركات. وقد يؤدي عدم الامتثال المستمر إلى تعليق السجل التجاري أو تحميل المسؤولين المسؤولية المدنية. كما تترتب على ذلك آثار جانبية، منها ضعف الوضع الضريبي بموجب قانون الشركات، وصعوبة الحصول على التمويل، وتراجع ثقة المستثمرين.